الشيخ علي الكوراني العاملي

413

جواهر التاريخ ( سيرة الإمامين محمد الباقر وجعفر الصادق ع )

يدخل فمنعوه ، ودخل هو فاستقبله النبي « صلى الله عليه وآله » وعقد له لواءً أسود وأوصاه بأمته ، وعممه بعمامة من 23 دوراً وقال له : خذها إليك أبا الخلفاء إلى يوم القيامة ) ! 2 - يكذب ويسرق حتى سمته أمه : ( مقلاص ) ! رووه في اختيار المنصور لموقع بغداد : ( فرآه راهب كان هناك وهو يقدِّر بناءها فقال : لا تتم ، فبلغه فأتاه فقال : نعم ، نجد في كتبنا أن الذي يبنيها ملك يقال له مقلاص ! قال أبو جعفر : كانت والله أمي تلقبني في صغري مقلاصاً ) ! ( تاريخ بغداد : 1 / 87 ) . وفي هامش النهاية : 10 / 108 : ( مقلاص : اسم لص كانت تضرب به الأمثال ، وكان أبو جعفر المنصور صبياً سرق غزلاً لعجوز كانت تخدمه وباعه لينفق على أتراب له ، فلما علمت بفعلته سمته مقلاصاً ، وغلب عليه هذا اللقب ) . وفي الطبري : 6 / 237 ، و 297 : ( وبعث إلى راهب في الصومعة فقال : هل عندك علم أن يبنى ههنا مدينة ؟ فقال له : بلغني أن رجلاً يقال له مقلاص يبنيها ! قال أنا والله مقلاص ) ! وفي الكامل : 5 / 559 : ( فأنا كنت أدعى مقلاصاً في حداثتي ) وتاريخ الذهبي : 9 / 33 ، والنهاية : 10 / 108 . وأصل معنى المقلاص الناقة السمينة ( الصحاح : 3 / 1053 ) وقد يكون ذلك السارق مقلاص يسرق النوق السِّمان ! وفي الخطبة اللؤلؤية لأمير المؤمنين « عليه السلام » التي أخبر فيها عن ملك بني أمية وبني عباس ، سمى ثاني ملوكهم ( المقلاص ) قال « عليه السلام » : ( وتبنى مدينة يقال لها الزوراء بين دجلة ودجيل والفرات ، فلو رأيتموها مشيدة بالجص والآجر مزخرفة بالذهب والفضة